السيد الخميني
86
كتاب البيع
أو من حمل الآية على مطلق الغنائم ، كما في صحيحة ابن مهزيار ( 1 ) . أو من العمل بمقتضى معارضة الأخبار المقيّدة ( 2 ) تعارضاً بالعرض ; لأجل امتناع وقوع الاستهجان . لكنّ التحقيق : عدم لزوم الاستهجان بالتقييدات المذكورة : أمّا على القول : بإطلاق الآية ، وشمولها لجميع الفوائد والغنائم ، سواء كانت غنائم الحرب أم لا ( 3 ) ، فظاهر . وأمّا على القول : بالاختصاص ( 4 ) ; فلأنّ ما يغتنم من الكفّار بعد فتح البلاد من صنوف أموا لهم ، أكثر بكثير - بحسب العدد - من الأرض ، والميزان هو تعدّد الداخل والخارج ، فالخارج هو الأرض ، والداخل غيرها ، ولا استهجان فيه ، ولهذا لا يرى احتمال ذلك الذي ذكرناه في كلمات القوم . ثمّ إنّ المقصود في المقام ، هو بيان حال الشرط الذي عليه الشهرة ، وهو اعتبار إذن الإمام ( عليه السلام ) في صيرورة الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين ، وإلاّ فهي للإمام ( عليه السلام ) . وقد عرفت : أنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة أنّ فيها الخمس ، وأربعة
--> 1 - تهذيب الأحكام 4 : 141 ، الاستبصار 2 : 60 / 198 ، وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 . 2 - وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، وراجع 15 : 155 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، و : 157 ، الباب 72 . 3 - المقنعة : 276 ، مجمع البيان 4 : 836 ، المعتبر 2 : 623 ، رياض المسائل 5 : 237 - 238 ، الخمس ، الشيخ الأنصاري : 74 ، مصباح الفقيه ، الخمس : 13 - 14 . 4 - التبيان في تفسير القرآن 5 : 379 ، مجمع الفائدة والبرهان 4 : 311 ، مدارك الأحكام 5 : 381 - 382 .